تنص
المادة الحادية والعشرين من النظام الأساسي المؤقت
المعدل للحكم في قطر بأن حكم قطر وراثي في أسرة آل
ثاني وهو اللقب المكتسب من اسم عميده ثاني بن محمد
والد محمد بن ثاني أول شيخ مارس سلطته الفعلية في
شبه الجزيرة القطرية في أواسط القرن الماضي ..
ومن يومها تعاقب على حكم قطر من شيوخ وأمراء آل ثاني
سبعه حسب الترتيب التالي
اتخذ من
الدوحة مقرا له ولأسرته والتفت حوله قبائل وعشائر
قطر من أجل تحقيق كيانهم الاجتماعي ومواجهة غزوات
بعض القبائل من الأقطار المجاورة يومذاك .. وقد
تزامن عهده مع السيطرة البريطانية على منطقة
الخليج العربي ولكنه فضل التعاون مع الخلافة
الإسلامية
خلف الشيخ قاسم
والده في حكم قطر بعد أن نجح الشيخ محمد بن ثاني في
تأمين السيطرة على ساحل قطر التي أصبحت مسؤولة
وحدها عن إقليم قطر بزعامة الشيخ محمد بن ثاني ،
الذي أحس بالضغط الإنجليزي يتغلغل في شؤون جيرانه ،
فاوعز إلى ولده الشيخ قاسم بأن يتصل بالسلطات
التركية للتنسيق معهم في توحيد القوى الإسلامية
والوطنية في الخليج وجاء بموافقة الأتراك حيث رفع
العلم التركي على قلعة البدع عام 1871 ونجحت قطر في
الخلاص من الضغوط الإنجليزية أو على الأقل التخفيف
منها وصانت بذلك استقلالها . وفي عام 1878بعد وفاة
الوالد الشيخ محمد بن ثاني تسلم الشيخ قاسم خلافة
ابيه خلال ظروف مفعمة بالأحداث والتطورات
الإقليمية والدولية . وكانت صلابته وشخصيته القوية
من أهم العوامل التي ساهمت في بلورة المجتمع القطري
وإبراز كيانه المتماسك مما كان له أكبر الأثر في
النهج الاستقلالي الذي سلكته قطر في علاقاتها
المتوازنة مع أكبر الدول ذات النفوذ على المنطقة
وقتذاك وبالأخص الدولتين العثمانية والبريطانية
.ويعتبر الشيخ قاسم المؤسس الحقيقي لإمارة قطر وهو
الوصف الذي جرى تداوله في سجلات الدولة العثمانية
بالآستانة